السيد جعفر مرتضى العاملي
23
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الأهواء ، والمصالح ، والرغبات الشخصية ، الذي يريد التسويق له بهذه الطريقة الظالمة واللا إنسانية ؟ ! وهل أفسح المجال لدعاة الإسلام ، لكي يمارسوا دورهم في هذا السبيل ؟ ! وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم : وبينما نرى المقوقس يرسل بالهدايا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويعترف بالنبوة له ، حيث يقول : « وجدت معه آلة النبوة ، بإخراج الخبء والإخبار بالنجوى » ونحو ذلك . فإنه يقول : إنه يضن بملكه أن يفارقه . . فإنه إذا كان محمد « صلى الله عليه وآله » نبياً ، فعليه أن ينقاد له ، ويستجيب لدعوته ، وليس له أن يمتنع عليه ، ويعصيه ، ويؤثر الاحتفاظ بملكه على طاعته ، والانقياد له . . بل إن هذه المداراة الظاهرة من ملك مصر للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وإرساله الهدايا له ، والبدء ب « بسم الله الرحمن الرحيم » ، ثم باسم رسول الله في رسائله له « صلى الله عليه وآله » ، حيث قال : « بسم الله الرحمن الرحيم : لمحمد بن عبد الله ، من المقوقس ، عظيم القبط : سلام عليك . . » وكذلك الحال بالنسبة لقيصر ، حين كتب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » :